اهلا وسهلآ بكم حمـاة الشعائـر الحسينيــة

الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

زيارة الاربعين ( المنشأ ، الفضل ، الاثار )




بسم الله الرحمن الرحيم

التمهيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ


اَلسَّلامُ عَلى وَلِيِّ اللهِ وَحَبيبِهِ، اَلسَّلامُ عَلى خَليلِ اللهِ وَنَجيبِهِ، اَلسَّلامُ عَلى صَفِيِّ اللهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهيدِ، اَلسَّلامُ على اَسيرِ الْكُرُباتِ وَقَتيلِ الْعَبَراتِ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَشْهَدُ اَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ الْفائِزُ بِكَرامَتِكَ، اَكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعادَةِ، وَاَجْتَبَيْتَهُ بِطيبِ الْوِلادَةِ، وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السادَةِ، وَقائِداً مِنَ الْقادَةِ، .....)(مقطع من زيارة الاربعين)
من الأمور التي احببت أن اسلط الضوء عليها هي مسألة زيارة الاربعين لما فيها من فضل عظيم فهي شعيرة من شعائر الله قال تعالى {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج : 32]
وقد قسمت بحثي الى ثلاثة أقسام ، القسم الاول أتحدث فيها عن منشأ هذه الزيارة وسبب هذه التسمية ، اما القسم الثاني اتحدث فيه عن فضل الزيارة ،والقسم الثالث عن اثارها او الفوائد المتربة من ورائها ثم الخاتمة سائلا الباري جل وعلا ان يتقبل منا هذا القليل ببركة الصلاة على محمد واله الطيبين الطاهرين .

زيارة الاربعين (المنشأ )
هنالك عدة اطروحات في ذلك :
زيارة الاربعين جاءت بعد مرور اربعين يومًا من استشهاد الامام الحسين (عليه السلام ) في العاشر من محرم الحرام سنة 61 للهجرة
2ـ إن هذه الزيارة توافق في يوم العشرين من صفر الخير وهو اليوم الذي ورد فيه الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين عليه السلام فكان أول من زاره من الناس . كما جاء في الخطبة العاشرة للسيد الشهيد نقلا عن مفاتيح الجنان
3 ــ وفي هذا اليوم أيضاً وافق رجوع عيال الإمام الحسين عليه السلام مع الرؤوس من الشام إلى كربلاء مرة أخرى بقيادة الإمام زين العابدين عليه السلام .
والاطروحة الاخيرة وهي التي أرجحها ولا ضير أن تجتمع كل هذه الأسباب لزيارة الامام الحسين (عليه السلام ) في الأربعين وقد أستشكل البعض أن هذه المدة غير كافية لرجوع السبايا الأنفة الذكر . وقد طرح هذا الاشكال سماحة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (قدس )حيث قال في الخطبة العاشرة ما هذا نصه: بمناسبة الحديث عن الاربعين يوجد هناك سؤال واشكال عن زيارة الاربعين بسيطة اردت ان اعرضه مع جوابه.
وذلك لان الاشكال يقول ان الوفد الحسيني او ما يسمى بسبايا الحسين (سلام الله عليه) ذهبوا الى الكوفة ثم ذهبوا الى الشام ثم رجعوا الى كربلاء ثم رجعوا الى المدينة ولبثوا في ذلك اياما طوالا ومع ذلك لم تستغرق المدة اكثر من اربعين يوما، فهل هذا معقول او غير معقول ؟! ربما جملة من الناس يستبعدونه على اية حال. فهذا سؤال عرض ولا زال معروضا اود تسجيله مع الجواب عليه ولو باختصار نسبيا.

وجواب ذلك يكون بوجوه اذا صدق واحد منها كفى في رد الشبهة فان صدقت كلها فبها ونعمت:
الوجه الاول: انه من الصحيح ان الشام وهي منطقة دمشق الحالية تبعد عن كربلاء حوالي الفين من الكيلومترات، الا اننا لا نقدر، هذا المستشكل في الحقيقة لا يقدر سرعة الافراس والابل التي كانت تستخدم في تلك العصور. نحن نتصورها بطيئة وابطأ مما هي عليها حقيقة، في حين انها يمكن ان تنجز سفرا معتدا به في مدة قليلة.
ويحسن بنا بهذا الصدد ان نلتفت الى امرين:

الامر الاول: ان التحديد بمسافة القصر وهي ثمانية فراسخ والتي تعادل حوالي ثلاثا واربعين كيلومتراً، ورد في الروايات المعتبرة انها المسافة التي تسير بها هذه الاحمال خلال اليوم. والمراد بهذه الاحمال طبعا في ذلك الحين سيارات وكوسترات ما كان يوجد، فإنما يحملون على المطايا والافراس والابل. فكأنما من طلوع الشمس الى غروبها تسير الابل المحملة ثمانية فراسخ او ثلاث واربعين كيلومتراً. كأنما مضبوط بحسب السند المعتبر وجعل مسافة للقصر الشرعي وفيها : انه تسير هذه الاحمال لمدة يوم، راجعوا الوسائل فانه موجود فيها.
حينئذ يوجد التفات نظمه الى ذلك وحاصله : ان الابل الثقيلة المحملة تسير ثلاث واربعين كيلومترا اما الابل الخفيفة التي يركب عليها انسان واحد او انسانين ونحو ذلك وعليها هودج خفيف طبعا تسير اكثر اكيدا. فمن هذه الناحية ممكن ان تصل الى خمسين او ستين كيلومترا في نهار وليس في اربعة وعشرون ساعة.
لاحظوا اذا ضممنا الليل الى ذلك في الامكان ان يصل الى مائة او الى مائة وعشرين كيلومتراً.
معنى ذلك ان المطلب جدا صار سادة ولطيف وذلك لان الالفين كيلومتر حينئذ تقطع بأيام قليلة وليس بأيام كثيرة وبزمن مختصر وليس بزمن طويل. كما ان السبايا يسيرون بهم استعجالا، كان سيرهم حوالي مائة وخمسون كيلومترا في مدار الاربعة وعشرين ساعة ولعلهم لم يكونوا يستريحون الا قليلا ولا ينامون الا قليلا. ومن هنا يمكنهم ان يصلوا بحوالي عشرة ايام الى الشام لان المسافة التي قدرناها هي الفي كيلومتراً، لو ساروا مائة كيلومترا لوصلوها في عشرين يوما ولو ساروا مائة وخمسون كيلومترا او اكثر لوصلوها بحوالي اثنى عشر يوما ونحو ذلك.

فاذا كان عودهم من الشام يشبه هذه المدة فهذه حوالي خمس وعشرين يوما يقطعونها ويقضونها في الطريق، فقد بقي من الاربعين خمسة عشر يوما يكونون قد قضوا بعضها في الكوفة وبعضها في الشام ولم يثبت وجودهم في الشام والكوفة اكثر من هذه الليالي القليلة.

الامر الثاني: ان الركب عموما كان في حالة استعجال في ذهابه وايابه فهم يستحثون الابل والخيل باستمرار للوصول في اقرب وقت ممكن مما يقتضي تذليل المدة وتقليلها التي يقضونها بالطريق بطبيعة الحال الى اقل مقدار ممكن. والغرض من الاستعجال في الذهاب يختلف عن الغرض في الاستعجال في الاياب، لان الاستعجال في الذهاب كان برأي الجلاوزة الذين كانوا يحوطونهم وينقلونهم من كربلاء الى الكوفة ومن الكوفة الى الشام. ماذا كان يفكر الجلاوزة في الحقيقة ؟ كانوا يفكرون انهم منتصرين عسكريا وهؤلاء سبايا وهؤلاء مندحرين عسكريا، فكانوا يريدون ان يوصلوا خبر الانتصار المزعوم والمشؤوم الى عبيد الله بن زياد بأسرع وقت ممكن والى يزيد بن معاوية (عليهم اللعنة جميعا) بأقرب وقت ممكن. فمن هذه الناحية يستعجلون وعمر بن سعد يريد ان يكون واليا على البلاد التي وعد بها بأسرع وقت ممكن ونحو ذلك من الكلمات، اذن ارادوا الاستعجال في ايصال هذه السبايا الى اعدائهم والى اعداء الله سبحانه وتعالى.
هذا الاستعجال في الذهاب،
اما الاستعجال في المجيء كان هذا باختيار الركب الحسيني (سلام الله عليهم اجمعين). حبيبي .. هم في ارض اعدائهم وفي بيوت اعدائهم وفي اعتقال اعدائهم يريدون ان يتخلصوا بأية لحظة يريدون ان يصلوا الى موطنهم بأية لحظة وفي اسرع وقت حتى يتجنبوا الشر الذي وقعوا فيه لا اكثر ولا اقل. فهم يستحثون الابل والافراس بالإسراع الى الكوفة ثم الى المدينة، ومن هنا لا نستبعد ان يكونوا قد وصلوا في عشرة ايام او اثنى عشر يوما او خمسة عشر يوما ونحو ذلك
.
وينبغي هنا ان نلتفت الى انهم وصلوا في خلال اربعين يوما الى كربلاء وهذا معناه ان المسافة بين كربلاء والمدينة لم تكن قد دخلت في الحساب انما وصلوا الى كربلاء في اربعين يوما وبقيت مسافة المدينة بعد ذلك وصلوا اليها من كربلاء الى المدينة في مدة مجهولة على اية حال، قد تكون كثيرة وقد تكون قليلة المهم انها غير
داخلة في حساب الاربعين يوما.

ولكننا لو تنزلنا عن هذا الوجه ولم نقبل به جدلا ولا موجب للتنزل عنه لأنه في نفسه صحيح ولا بأس به، الا اننا في الحقيقة لو تنزلنا لامكن الجواب بعدة وجوه اخرى منها:

الوجه الثاني: الوصول الى كربلاء بالمعجزة بما يسمى طي الارض فانها خصوصية موجودة لجملة من الاولياء والاوصياء والصالحين وهم اولى من يتصف بها ولعلها بمشيئة الله تحدث لأجل مصلحة خاصة او عامة مربوطة بهم. من ادرانا ؟ يكفي اننا نسمع في الرواية انهم وصلوا خلال اربعين يوما فلربما كان بطي الارض والاحتمال دافع للاستدلال.

زيارة الأربعين ( الفضل )
الأحاديث في فضل زبارة الأمام الحسين (صلوات الله عليه ) على قسمين
اولاً : ــ عامة ونذكر بعض الاحاديث في هذا الصدد منها
- قال الإمام الصادق "عليه السلام" : إن أيام زائري الحسين بن علي "عليهما السلام" لا تُعدّ من آجالهم. (كامل الزيارات)
- قال الإمام الباقر "عليه السلام" : مروا شيعـتـنا بزيارة قبر الحسين "عليه السلام" فإن إتيانه يزيد في الرزق , ويَمُدّ في العمر , ويدفع مَدافع السوء (عيون أخبار الرضا)
- وقال الإمام الكاظم (عليه السلام) : «مَن زار الحسين (عليه السلام) عارفاً بحقه غفر الله له ما تقدّم مِن ذنبه وما تأخّر» (كامل الزيارات)
قال الصادق (ع) : من زار قبر الحسين (ع) لله وفي الله ، أعتقه الله من النار ، وآمنه يوم الفزع الأكبر ، ولم يسأل الله تعالى حاجة من حوائج الدُّنيا والآخرة إلا أعطاه.
(كامل الزيارات)
ثانياً:. خاصة ونذكر بعض الاحاديث
1 ـ قال الامام الحسن العسكري(عليه السلام) :علامات المؤمن خمس (صلاة احدى وخمسون وزيارة الاربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) (وسائل الشيعة)
2 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أتى الحسين عليه السلام عارفا بحقه كتبه الله تعالى له في أعلى عليين.(كامل الزيارات)
3 - عن بشير الدهان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أيما مؤمن زار الحسين بن علي عليه السلام عارفا بحقه في غير يوم عيد كتبت له عشرون حجة وعشرون عمرة مبرورات متقبلات وعشرون غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل.(ثواب الاعمال)
4- قال الإمام الصادق "عليه السلام" : ثم ينادي مناد ٍ : أين زوّار قبر الحسين "عليه السلام" ؟ فيقوم أناسٌ كثير , فيقال لهم : خذوا بيد مَن أحببتم وانطلقوا بهم إلى الجنة
قلت للصادق (ع) : ما لمن أتى الحسين بن علي (ع) زائراً عارفاً بحقه غير مستنكف ولا مستكبر ؟.. قال (ع) : يكتب له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مبرورة .. وإن كان شقياً كتب سعيداً ولم يزل يخوض في رحمة الله . (كامل الزيارات)


الاثار المترتبة على الزيارة


1 - ان في زيارة الاربعين مواساة لأهل البيت سلام الله عليهم وهذا ما ذكره السيد القائد مقتدى الصدر اعزه الله في مقاله الذي حمل عنوان ( تعظيم الشعائر ) حيث قال : (فهي بمثابة مواساة لأهل بيت محمد وعلي وفاطمة وذريتهم لما وقع عليهم من حيف وظلم وبلاء من الظالمين آنذاك)

2ـــ فيها أغاضة لأعدائهم وتجسيد للوفاء والمحبة والمولاة لآل البيت (عليهم السلام ) ، قال تعالى )وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [التوبة : (120 )وكما جاء في دعاء الامام الصادق (عليه السلام لزوار قبر الحسين عليه السلام) (وَرَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا، وَسُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله، وَإِجَابَةً مِنْهُمْ لأَمْرِنَا، وَغَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا) وكما قال السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر(قدس سره الشريف) : (أن السير الى كربلاء المقدسة شوكة في عين المستعمرين عامة واسرائيل خاصة) (دستور الصدر خطبة 35 )


3ــ أن يعيش الفرد ولو بجزء بسيط نوع من الاشتراك بالفعل بينه وبين الركب الحسيني الذي لاقى ما لاقى من تعب ومشقة .
4 ــ توطين النفس على بذل الأموال وتعب الأبدان في سبيل الامام الحسين (عليه السلام ) وهذا ما أشار إليه الأمام الصادق (عليه السلام ) في دعائه وهو ساجد (اغْفِرْ لِي وَلإِخْوَانِي وَزُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام، الَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَأَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا،)

5ـــ تقوية الأواصر الاجتماعية فمن خلال السير تتعرف الى أشخاص كثيرين كما ان اهل المناطق التي يمر بها الزائرون تفتح ابوابها امامهم ويستقبلونهم بالترحيب ويسهرون على خدمتهم .

6ــ إزالة الفوارق الطبقية بين ابناء المجتمع لأن الهدف واحد والمسير واحد فترى ان الغني والفقير يمشي مع هذه الجموع .
زيارة الأربعين باب عظيم للهداية لأن الانسان في ساحة ابي عبد الله (عليه السلام ) وهو سفينة النجاة ،كما أشار إليه السيد القائد مقتدى الصدر
8ــ كان بمثابة أعلام دولي لجميع الأديان للدخول في الاسلام بصورة عامة والتشيع بصورة خاصة
9ــ المسير الى كربلاء هو معسكر تدريب كبير بدني وروحي يتمثل الاول في المسير اما الثاني فهو يعلمك الصبر ومساعدة الاخرين ونكران الذات وعدم الخوف من الموت في سبيل الحسين بل الرغبة فيه .
الخاتمة : أختم بحثي بمقال السيد القائد مقتدى الصدر(أعزه الله ) في مقاله الذي حمل عنوان (تعظيم الشعائر) :
والسير الى الامام الحسين (عليه السلام) يعني جلياً الطاعة والانقياد وجعل المعصوم أو الحق هدفاً نسعى اليه .
واما السير فهذا أوضح واجلى فأنك أن تسير الى المعصوم وتنقاد اليه فمعنى ذلك أن تنتهج بنهجه وتتبع نصائحه والا فلن يتقبل الله سيرك ولا خطاك فبئس (السائر) الى حسين ولا يطبق شرع الله كقاطع الصلاة أو الصيام أو قاطع الرحم أو كثير الكذب وما الى ذلك لكنني لست ممن ينهى هؤلاء العصاة عن إقامة الشعائر وخصوصاً اذا كانت تلك الشعائر ستفيض عليهم من نورها وهدايتها فلعلها تكون باباً للهداية حتى لأعدائهم كما اهتدي السجان على يد الامام الكاظم (علية السلام)فضلاً عن كونهم باب هداية لمحبيهم بل انا على يقين بأن شعائرهم التي تقوم بها لرضا الله اولا ولحبهم ثانياً ايضاً ستكون بابا للهداية لامحالة
ومن هنا فلنعاهد الله أن نكون أفضل مصداق لمقيمي الشعائر والمناسك دوماً وذلك بأن نسير على هدى المعصومين ونهجهم بأن نطبق شرع الله ورسوله ولا نحيد عنهم والا فسنكون من الخاسرين وان كنا من مقيمي الشعائر بل ان عقوبة مرتكب المعصية وهو على حب المعصوم أشد واعتى ممن أتخذ الكره والبغض لآل البيت لامحالة (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) واخر دعوانا ان الحمد لله الذي جعلنا بنهج الحق من المتمسكين . اللهم فنسألك الثبات والشهادة بين يدي امامنا القائم روحي له الفدا
المصادر :
1- زيارة الاربعين
2- القران الكريم
3- الخطبة العاشرة للسيد الشهيد
4- كامل الزيارات
5- مقال السيد القائد (تعظيم الشعائر)
6- ثواب الاعمال للشيخ الصدوق ص 95
7- عيون أخبار الرضا
8- وسائل الشيعة
9- دستور الصدر (خطبة 35 )
10- تعظيم الشعائر

في فضيلة زيارة الأربعين



س 1 ـ في حديث للإمام أبي محمّد الحسن العسكري  7 جعل فيه زيارة الإمام الحسين  7 يوم العشرين من صفر من علامات المؤمن كيف تفسّرون ذلک ؟ وإلى أيّ معنى يشير الإمام  7؟
ج 1 ـ أقول : مقدّمةً : انّه ورد في بحار الأنوار (ج98 ص329) بسنده : عن أبي محمّد الحسن العسكري  7 أنّه قال : علامات المؤمن خمس : صلاة إحدى وخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختّم باليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم[1] .

ولتوضيح الخبر نقول : ذكر بعض الأعلام : إنّ الإيمان في ضوء الثقافة الاسلامية . يطلق ويراد به أحد المعاني الأربعة المعبّر عنها باللّب ولبّ اللّب والقشر وقشر القشر:

الأوّل : كلّ من لفظ بالشهادتين (التوحيد والنبوّة : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدً رسول الله) فهو مؤمن في ظاهره ، وان لم يؤمن في قلبه ، ويكون مسلماً، ويحقن دمه وماله ، أي يحترم في دمه وماله ويحكم عليه بالطهارة ، ويسمّى ايمانه بـ(قشر القشر) ويصدق هذا أيضآ على المنافق ، فإنّ ظاهره مسلم ، وباطنه كافر.
الثاني : من يلفظ الشهادتين ويؤمن بهما في قلبه إجمالاً، فهو أهون من الأوّل ، وانه يشترک معه في حفظ دمه وماله ، وصيانة نفسه في البلد الاسلامي والحكومة الاسلامية ، إلّا أنّه لا ينتفع من إيمانه هذا يوم القيامة ، لعدم صحّته ، فان من صحّة الإيمان ، الاقرار بولاية أميرالمؤمنين والأئمّة المعصومين من ولده  : وهي الشهادة الثالثة (أشهد أنّ عليّاً وأولاده المعصومين حجج الله).
الثالث : وهو الايمان بالله ورسله وخاتم النبيين محمّد  6 وبالخلفاء الإثنى عشر الأئمّة المعصومين من آل محمد وعترته الهادية ،وهم الفرقة الناجية ، اتباع مدرسة أهل البيت : المتمسكين بالقرآن الكريم والعترة الهادية كما في حديث الثقلين المتواتر عند الفريقين (السنة والشيعة) ان رسول الله  6 قال في مواطن كثيرة (إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدآ، وانهما لن يفترقا حتّى يروا علىّ الحوض).
وهذا يكون من الفرقة الناجية ، وانّه يشترک مع الأوّلين في حفظ النفس والمال ، ويزاد عليهما: بان سؤره شفاء، ومحرّم غيبته ، وانّه يغفر له ، وينال الشفاعة ، ولا يخلّد في النار، وغير ذلک ممّا ورد في روايات مدرسة أهل البيت  :، وهذا الإيمان يسمّى بـ(اللّب ) وهو المعنى الثالث للايمان .

الرابع : وأمّا المعنى الرابع وهو (لبّ اللبّ ): فهو المعنى الثالث مع مقارنته بالعلم النافع والعمل الصالح ، فلا يكفى أن يكون عقائده سليمة وصحيحة ، بل إقرار باللسان وايمان بالقلب وعمل بالأركان وهو المتّقي ، فانّه يمتاز بايمانه بالعلم والعمل .
وفي فقه مدرسة أهل البيت: يطلق المؤمن ويراد به المرتبة الثالثة من الإيمان ، ويقابله المرتبة الاُولى والثانية ، وهو المسلم ، ويعبّر عنهما بالمخالف ، لمخالفته لمذهب أهل البيت  : فان عباداته كصلاته ، إنّما هي على ضوء (مدرسة الخلفاء أو مدرسة الأمويّين ) فلا تتطابق مع ما جاء في (مدرسة أهل البيت  :) فيطلق المؤمن حينئذٍ على من إتّبع مذهب أهل البيت: ومدرستهم العقائديّة والفقهيّة واشار العلّامة الطباطبايى في تفسيره القيم (الميزان) ان المراد من المؤمنس في الآيات هم نتبة أميرالمؤمنين علي  7.
ويمتاز هذا المؤمن عن غيره من أتباع المذاهب الاسلاميّة في عصر الإمام الحسن العسكري بخمسة علائم تتعلّق بالعقيدة والفقه والتاريخ ، كما إنّها من العلائم الظاهريّة ، تظهر على سلوک المؤمن وجسده ، ويكون له شعاراً يعرف به عن غيره من اتباع مدارس الخلفاء والمذاهب الاخرى .
العلامة الاُولى : صلاة إحدى وخمسين ركعة في كلّ يوم (17 منها: اليوميّة الواجبة و34 نوافل اليوميّة ) ثمان ركعات نافلة الظهر، وثمان نافلة العصر، وأربع نافلة المغرب ، وركعتان من جلوس المسمّاة بـ(الوتيرة ) مصغرة الوتر، وانه في الثواب بمقدار صلاة الوتر من صلاة الليل ، وهاتان الركعتان بمنزلة الركعة الواحدة .
وأحد عشر صلاة الليل (ثمان منها بنيّة صلاة الليل ، وركعتان بنيّة الشفع ،
وواحدة بنيّة الوتر) والجميع يسمّى بصلاة الليل ، من باب تسمية الكل باسم الجزء الأعظم كالرقبة والانسان ، وركعتان لصلاة الفجر، وتسمّى بنافلة الفجر فهذه (51) ركعة ، وفي المذاهب الاخرى في النوافل زيادة ونقيصة ، ولهذا امتاز المؤمن الشيعي عنهم في صلاته هذه .
كما إمتاز بزيارة الأربعين ، فانه ايماناً بامامة الحسين  7 وتفاعلاً بشهادته وزيارته ، وحبّاً واخلاصاً واطاعة وتقرّباً إلى الله سبحانه ، يزوره ويحضر عند قبره الشريف ، كما يزوره من قريب أو بعيد بالزيارات المأثورة ، والتي منها زيارة الأربعين ، في يوم الأربعين بجوار قبر الشريف أو بعيداً عنه لمن لم يتمكن من زيارته عن قرب .
وأوّل من زاره من الإنس يوم الأربعين هو جابر عبدالله الأنصاري الصحابي الجليل مع صاحبه عطيّة ، والتحق بهما الركب الحسيني وموكب السبايا بزعامة الإمام زين العابدين 7 وزينب الكبرى ومخدّرات الرسالة وأيتام الحسين  7 في رجوعهم من الشام إلى المدينة ، وإنّ زينب إختارت زيارة الحسين  7 عند ما عرض عليها الإمام السجاد 7 في مفرق طريق إلى المدينة أو الكوفة وكربلاء، فاختارت كربلاء، وما ان وصلت النسوة والأطفال واليتامى ، إلّا وألقوا بأنفسهم من الهوادج والنياق على قبور الشهداء، من قبر إلى قبر بعويل وبكاء ولطم ونجيب وصراخ ، في منظر حزين ورهيب مدهش وكئيب ، يقطع نياط القلب حزناً وأسفاً وألماً، كما جاء في التاريخ .
وأمّا التختّم باليمن ، فإشارة إلى استحباب التختّم باليمين أوّلاً، وربّما اشارة إلى
قصّة التحكيم في حرب صفّين ، وانه نزع أبو موسى الأشعري خاتمه من اليمين ليشير الى خلع أميرالمؤمنين علي
 7 بذلک ، ثم بمكيدة وخداع لبس عمرو بن عاص خاتمه من يمينه إلى يساره ، ليقرّ لمعاوية بن أبي سفيان بالخلافة ، فصار التختّم باليسار شعار الأمويّين وأهل الشام آنذاک ، وكان شعار العلويّين والمؤمنين هو التختّم باليمين .
وأمّا الجهر بالبسملة ، فان أكثر المذاهب اسقطوا البسملة في الحمد في صلاتها أو انّه لم تجهر بها، تبعاً لمعاوية في تركه البسملة لما دخل المدينة في أيّام ملكه العضوض ، فصارت من سنّته تركها في الصلوات ، خلافآ لسنّة رسول الله 6 وانّهم كما ورد في أحاديث أهل البيت  : سرقوا آية من كتاب الله عزّوجلّ .
فعلامة الموالي والتابع والمطيع لأهل البيت  : أن يجهر في كلّ صلواته بالبسملة ، إمّا وجوباً أو استحباباً باختلاف الصلوات كما في الفقه الشيعي .
وبهذا الاجمال عرفنا ان لزيارة الإمام الحسين  7 يوم العشرين من صفر خصوصيّة تميّزها عن باقي الزيارات بانها من علامات المؤمن ، أي من العلائم الظاهريّة التي لابدّ أن تظهر على ظاهر المؤمن الشيعي الامامي الاثنى عشري ، بأن يزور إمامه الحسين  7 بهذه الزيارة في مثل يوم الأربعين يعني في العشرين من صفر.
وأمّا (الأربعين) فهو باعتبار يوم شهادته فمن العاشر من محرّم الحرام إلى آخر الشهر يعدّ عشرون يوماً، ويضاف إليه عشرون من صفر فهذا تمام الأربعين ، ففي العشرين من صفر يكون اليوم الأربعين من شهادة الإمام الحسين  7.
قال العلّامة المجلسي  1 في بحاره (:98 334) :

فائدة : اعلم انّه ليس في الأخبار ما العلّة في استحباب زيارته صلوات الله عليه في هذا اليوم ؟ والمشهور بين الأصحاب ان العلّة في ذلک رجوع حرم الحسيني صلوات الله عليه في مثل ذلک اليوم إلى كربلاء عند رجوعهم من الشام ، والحاق علي بن الحسين صلوات الله عليه الرؤوس بالأجساد.
ولعلّ العلّة في استحباب الزيارة في هذا اليوم هو أنّ جابر بن عبدالله الأنصاري  2 في مثل هذا اليوم وصل من المدينة إلى قبره الشريف ، وزاره بالزيارة التي مرّ ذكرها، فكان أوّل من زاره من الانس ظاهراً، فكذلک يستحب التأسّي به ، أو إطلاق أهل البيت  : في الشام من الحبس والقيد في مثل هذا اليوم ، أو علّة اُخرى لا نعرفه .
قال الكفعمي ؛ إنّما سمّيت بزيارة الأربعين ، لأنّ وقتها يوم العشرين من صفر وذلک لأربعين يوماً من مقتل الحسين  7 وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله الأنصاري صاحب النّبي  6 من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين  7، فكان أوّل من زاره من الناس وفي هذا اليوم كان رجوع حرم الحسين  7 من الشام إلى المدينة .
وقال السيّد ابن طاووس ؛ في كتاب الاقبال (ص60): فان قيل كيف يكون يوم العشرين من صفر يوم الأربعين إذا كان قتل الحسين صلوات الله عليه يوم عاشر محرّم ، فيكون يوم العاشر من جملة الأربعين فيصير أحداً وأربعين ؟
فيقال : لعلّه قد كان شهر محرّم الذي قتل فيه صلوات الله عليه ناقصاً، وكان يوم عشرين من صفر تمام الأربعين يوماً.

فانه حيث ضبط يوم الأربعين بالعشرين من صفر، فاما أن يكون الشهر كما قلنا ناقصاً، أو يكون تاماً ويكون يوم قتله صلوات الله عليه غير محسوب من عدد الأربعين ، فان قتله كان في أواخر نهاره فلم يحصل ذلک اليوم كلّه في العدد، وهذا تأويل كاف للعارفين ، وهم أعرف بأسرار ربّ العالمين في تعيين أوقات الزيارة للطاهرين . انتهى كلامهم رفع الله مقامهم .
إنّ زيارة الإمام الحسين  7 يوم الأربعين من أعظم الزيارات وآكد المستحبّات ، ومن أنكرها فهو لجوج مبتدع ، فقد أجمعت الفرقة الحقّة والطائفة المحقّة عملاً وقولاً على ذلک ، مضافاً إلى هذا الحديث المتلقى بالقبول والعمل به والمروي عن الإمام العسكري  7.
وما قيل ربما المراد زيارة أربعين مؤمناً، فانه خلاف الظاهر، فان المتبادر منه عند اطلاقه زيارة الأربعين ، ولو من جهة المرتكز المتشرعي لما عند القدماء من القرائن الدالّة على ذلک ، كما انه لم يرد عند الخاص والعام المستحبّات خصوص الأربعين مؤمناً، بل ورد الدعاء لأربعين مؤمناً، كما انّه يخالف سياق العلامات الاخرى التي تختصّ بالاماميّة الاثنى عشريّة مع عدم زيارة أربعين مؤمناً بهم .
قال المحقّق السيّد عبدالرزاق المقرِّّ 1 في مقتله : (ص371).
(ويشهد له عدم تباعد العلماء الأعلام عن فهم زيارة الحسين  7 في الأربعين من صفر من هذا الحديث المبارک ، منهم أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي  1 والتهذيب : :2 17 باب فضل زيارة الحسين  7) فانه بعد أن روى الأحاديث في فضل زيارته المطلقة ذكر المقيّد بأوقات خاصّة ، ومنها يوم عاشوراء، وبعده روى هذا الحديث .

وفي (مصباح المتهجّد: 551) ذكر شهر صفر وما فيه من الحوادث ثمّ قال : وفي يوم العشرين منه رجوع حرم أبي عبدالله 7 من الشام إلى المدينة وورود جابر بن عبدالله الأنصاري إلى كربلاء، لزيارة أبي عبدالله 7 فكان أوّل من زاره من الناس وهي زيارة الأربعين فروى عن أبي محمّد الحسن العسكري  7 انّه قال : علامات المؤمن خمس ... إلى آخر الحديث .
وقال العلّامة الحلّي  1 في (المنتهى ) كتاب الزيارات بعد الحجّ : يستحبّ زيارة الحسين  7 في العشرين من صفر، وروى الشيخ عن أبي محمّد الحسن العسكري  7 انّه قال : علامات المؤمن خمس ... إلى آخره .
وقال السيّد ابن طاووس في (الاقبال : :3 100) في العشرين من صفر، قال روينا بالاسناد إلى جدّي أبي جعفر فيما رواه بالاسناد إلى مولانا الحسن بن علي العسكري  7 قال : علامات المؤمن خمس ... إلى آخره .
وقال المحقّق البحراني  1 في (الحدائق ) في الزيارات بعد الحجّ قال : وزيارة الحسين  7 في العشرين من صفر من علامات المؤمن .
وعن خاتم المحدّثين الشيخ عبّاس القمّي في (مفاتيح الجنان ) قال في الدليل على رجحان الزيارة في الأربعين تمسّكاً بهذه الرواية ، من دون أن يعقبها بأن المراد من الأربعين زيارة أربعين مؤمناً.
والمقصود من هذا الحديث الشريف بيان علامة المؤمن التي يمتاز بها عن غيره ومنها زيارة الأربعين ، ولم يكن الإمام  7 بصدد بيان فضيلة زيارة الأربعين حتّى يقال بالاستبعاد، وانه عند ما يذكر الأئمّة الزيارات يذكرون فضائلها وما يترتّب
عليها من الأجر والثواب ، وبهذا يستبعد أن يكون المراد من الأربعين زيارة الأربعين ، اذ لم يذكر في الخبر أجر الزيارة وفضلها، فلا يسمع لمثل هذا الاستبعاد لأن الإمام
 7 بصدد بيان علائم المؤمن لا بيان فضائل زيارة الأربعين ، فتدبّر.
وقد نصّ الشيخ المفيد 1 في (مسار الشيعة : 20) والعلّامة الحلّي  1 في (التذكرة والتحرير) وملّا محسن الفيض الكاشاني في (تقويم المحسنين ) على استحباب زيارته  7 في العشرين من صفر.
فالمختاران المراد من زيارة الأربعين في الخبر العسكري هو زيارة الإمام الحسين  7 في يوم الأربعين أي العشرين من صفر المظفّر.
اللّهم أرزقنا وأهلينا زيارته في يوم الأربعين في عامنا هذا وفي كلّ عام بفضلک ورحمتک يا أرحم الراحمين .



[1] ()  مصباح الزائر: 151 وكامل الزيارات 324 والمزار الكبير لابن المشهدي : 352.

أربعون رواية في فضل زيارة سيد الشهداء عليه السلام


أربعون رواية في فضل زيارة سيد الشهداء عليه السلام


هذه أربعون رواية متصلة السند بالمعصوم عليه السلام في فضل زيارة سيد الشهداء عليه السلام من كتاب وسائل الشية للحر العاملي .

1 روى الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب قال: استأذنت على أبي عبدالله فقيل لي: ادخل ، فدخلت فوجدته في مصلاه ، فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه وهو يقول: «يا من خصنا بالكرامة ، وخصنا بالوصية ، ووعدنا الشفاعة ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل افئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولاخواني ولزوار قبر أبي الحسين صلوات الله عليه الذين أنفقوا أموالهم ، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا ، وسرورا أدخلوه على نبيك صلواتك عليه وآله ، وإجابة منهم لامرنا ، وغيظا أدخلوه على عدونا ، أرادوا بذلك رضاك ، فكافهم عنا بالرضوان ، وأكلأهم بالليل والنهار ، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف ، واصبحهم وأكفهم شر كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر شياطين الجن والانس ، وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم ، اللهم إن أعدائنا عابوا عليهم خروجهم ، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا ، وخلافا منهم على من خالفنا ، فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبدالله ، وارحم تلك الاعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم الصرخة التي كانت لنا ، اللهم إني أستودعك تلك الانفس ، وتلك الابدان حتى توافيهم على الحوض يوم العطش» فما زال وهو ساجد يدعو بهذا الدعاء ، فلما انصرف قلت: جعلت فداك ، لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا ، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج ، فقال لي: ما أقربك منه ، فما الذي يمنعك من زيارته؟!.. ثم قال: يا معاوية!.. لم تدع ذلك ؟.. قلت: لم أدر أن الامر يبلغ هذا كله ، قال: يا معاوية!.. من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الارض ، يا معاوية لا تدعه ، فمن تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان عنده ، أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله وعلي وفاطمة والائمة ؟.. أما تحب أن تكون غدا ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر له ذنوب سبعين سنة ؟.. أما تحب أن تكون غدا ممن تصافحه الملائكة؟.. أما تحب أن تكون غدا فيمن يخرج وليس له ذنب فيتبع به؟.. أما تحب أن تكون غدا ممن يصافح رسول الله ؟..

2 محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الحسن بن متيل الدقاق وغيره من الشيوخ ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال : مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين فإن إتيانه يزيد في الرزق ، ويمد في العمر ، ويدفع مدافع السوء ، وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالامامة من الله. ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال نحوه ، إلا أنه قال: وزيارته مفترضة ورواه في (المجالس) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد ابن أبي عبدالله.

3 وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله يقول: ليس شيء في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يؤذن لهم في زيارة الحسين ، ففوج ينزل وفوج يعرج.

4 محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن أبي حمزة: وكل بالحسين سبعون ألف ملك شعثا غبرا يصلون عليه منذ يوم قتل إلى ما شاء الله ـ يعني قيام القائم ـ ويدعون لمن زاره ، ويقولون: يا رب هؤلاء زوار الحسين افعل بهم وافعل بهم.

5 وبإسناده عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله قال: ما بين قبر الحسين إلى السماء مختلف الملائكة.

6 وعنه ، عن أبي عبدالله قال: موضع قبر أبي عبدالله الحسين منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة.

7 وعنه قال : وقال : موضع قبر الحسين ترعة من ترع الجنة.

8 وفي (المجالس) و(عيون الاخبار) عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، عن الرضا ـ في حديث ـ أنه قال له: يا ابن شبيب !..إن سرك أن تلقى الله ولا ذنب عليك فزر الحسين .. يا ابن شبيب ، إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي فالعن قتلة الحسين .. يا ابن شبيب ، إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ذكرتهم: يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما.

9 وعن حمزة بن محمد العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عتيبة بياع القصب ، عن أبي عبدالله قال: من أتى قبر الحسين عارفا بحقه ، كتبه الله في أعلى عليين.

10 وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله قال: من زار قبر أبي عبدالله عارفاً بحقه ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

11 وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان قال: سمعت الرضا يقول: زيارة الحسين تعدل عمرة مقبولة مبرورة.

12 وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، عن الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن ما تقول في زيارة قبر الحسين ؟.. فقال لي: ما تقول أنت فيه؟.. فقلت: بعضنا يقول حجة ، وبعضنا يقول: عمرة ، فقال: هي عمرة مبرورة.

13 وعن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله يقول: ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة ، وإنه لينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلهم حتى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي فسلموا عليه ، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين علي فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسن فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسين فيسلمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس ، ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم حتى إذا دنت الشمس للغروب انصرفوا إلى قبر رسول الله فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسن فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسين فيسلمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس.

14 وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله قال: قلت لأبي عبدالله بالمدينة أين قبور الشهداء؟.. فقال: أليس أفضل الشهداء عندكم الحسين ؟.. أما والذي نفسي بيده إن حول قبره أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة.

15 وعن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن ابن مسكان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله قال: قال الحسين بن علي : أنا قتيل العبرة ، قتلت مكروبا ، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب إلا رده وقلبه إلى أهله مسرورا.

16 وفي (عيون الاخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عن أبيه ، قال: سئل جعفر بن محمد عن زيارة قبر الحسين ، فقال: أخبرني أبي أن من زار قبر الحسين بن علي عارفا بحقه كتبه الله في عليين ، ثم قال: إن حول قبره سبعين ألف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة.

17 وعن علي بن الحسين ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد ابن محمد ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى قال: سألت الرضا عن زيارة الحسين ؟.. قال: تعدل عمرة.

18 وعن محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ابن يحيى ، عن أبي الحسن في زيارة الحسين قال: تعدل عمرة.

19 محمد بن علي بن الحسين في (ثواب الاعمال) عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبدالله : زوروه ـ يعني الحسين ولا تجفوه ، فإنه سيد الشهداء ، وسيد شباب أهل الجنة.

20 وبالإسناد عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن عبد الملك الخثعمي ، عن أبي عبدالله قال: لا تدع زيارة الحسين بن علي ومر أصحابك بذلك يمد الله في عمرك ، ويزيد في رزقك ، ويحييك الله سعيداً ، ولا تموت إلا شهيداً ، ويكتبك سعيدا.

21 وعن محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر ابن بشير ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبدالله ، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله : ما أجفاكم ـ يا فضيل ـ لا تزورون الحسين!.. أما علمت أن أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة؟..

22 وبالإسناد عن حماد ، عن زرارة ، عن أبي جعفر قال: كم بينكم وبين قبر الحسين ؟.. قال: قلت : ستة عشر فرسخاً ، قال: ما تأتونه؟.. قلت: لا ، قال: ما أجفاكم!.

23 الحسن بن محمد الطوسي في (الامالي) عن أبيه ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن احمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ـ في حديث ـ قال : ومن زار قبر الحسين عارفا بحقه ، كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

24 وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن النضر ا! لنخعي ، عن شهاب بن عبد ربه ـ أو عن رجل ، عن شهاب ـ عن أبي عبدالله قال: سألني فقال: يا شهاب كم حججت من حجة ؟.. قال: قلت: تسع عشرة ، قال: فقال لي: تممها عشرين حجة تكتب لك بزيارة الحسين .

25 وعن الحسن بن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال: لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين من الفضل لماتوا شوقا ، وتقطعت أنفسهم عليه حسرات ، قلت: وما فيه؟.. قال: من زاره تشوقا إليه كتب الله له ألف حجة متقبلة ، وألف عمرة مبرورة ، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر ، وأجر ألف صائم ، وثواب ألف صدقة مقبولة ، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله ، ولم يزل محفوظا ... الحديث. وفيه ثواب جزيل ، وفي آخره: أنه ينادي مناد: هؤلاء زوار الحسين شوقا إليه.

26 وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن ميمون ، عن أبي عبدالله قال: قلت له: ما لمن زار قبر الحسين عارفاً بحقه غير مستكبر ولا مستنكف؟.. قال: يكتب له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مقبولة ، وإن كان شقيا كتب سعيدا ، ولم يزل يخوض في رحمة الله.

27 محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد وأبا الحسن موسى بن جعفر ، وأبا الحسن علي بن موسى يقولون: من أتى قبر الحسين بن علي بعرفة ، قلبه الله ثلج الوجه.

28 وعن محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن علي بن النعمان ، عن عبدالله بن مسكان قال: قال أبو عبدالله : إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار قبر الحسين قبل أهل عرفات (فيفعل ذلك بهم) ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفعهم في مسائلهم ، ثم يثني بأهل عرفات يفعل ذلك بهم.

29 محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن الحسن ابن علي الزيتوني ، عن أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله قال : من أحب أن يصافحه مائتا ألف نبي وعشرون الف نبي ، فليزر قبر الحسين ابن علي في النصف من شعبان ، فان أرواح النبيين تستأذن الله في زيارته فيؤذن لهم.

30 جعفر بن محمد بن قولوي! ه في (المزار) عن جعفر بن محمد ابن عبدالله الموسوي ، عن عبدالله بن نهيك ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن جعفر بن محمد قال: من زار الحسين ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن زاره يوم عرفة كتب الله له ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة ، ومن زاره يوم عاشورا فكأنما زار الله فوق عرشه.

31 وعن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله قال: من زار قبر الحسين في النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

32 محمد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله قال: من زار قبر أبي عبدالله يوم عاشوراء عارفا بحقه ، كان كمن زار الله تعالى في عرشه.

33 ورواه الصدوق في (ثواب الاعمال) عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح ، عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق قال: إن لله ملائكة موكلين بقبر الحسين فإذا همّ الرجل بزيارته فاغتسل ناداه محمد : يا وفد الله ، أبشروا بمرافقتي في الجنة. وناداه أمير المؤمنين : أنا ضامن لقضاء حوائجكم ، ودفعت البلاء عنكم في الدنيا والآخرة ، ثم اكتنفهم النبي صلى الله عليه وآله وعلي عن أيمانهم وعن شمائلهم حتى ينصرفوا إلى أهاليهم.

34 محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن الحسين بن ثوير قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان عند أبي عبدالله وكان أكبرنا سناً ، فقال له : إني كثيرا ما أذكر الحسين فأي شيء أقول؟.. قال : قل : «صلّى الله عليك يا أبا عبدالله» تعيد ذلك ثلاثا ، فإن السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد ... الحديث.

35 وعن محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أسامة زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله يقول: من أتى قبر الحسين تشوقا إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة ، وأعطى كتابه بيمينه ، وكان تحت لواء الحسين بن علي حتى يدخل الجنة ، فيسكنه في درجته إن الله سميع عليم.

36 وعن الحسن بن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله قال: من أتى قبر الحسين شوقاً إليه كان من عباد الله المكرمين ، وكان تحت لواء الحسين حتى يدخلهما الجنة جميعا.

37 وبالإسناد عن ابن محبوب ، عن أبي المغرا ، عن ذريح ، عن أبي عبدالله قال: والله إن الله يباهي بزائر الحسين والوافد إليه الملائكة المقربين وحملة عرشه ، فيقول لهم: أما ترون زوار قبر الحسين أتوه شوقا إليه والى فاطمة ؟!.. وعزتي وجلالي وعظمتي لاوجبن لهم كرامتي ، (ولأُحبنهم لمحبتي) ... الحديث. وفيه ثواب جزيل.

38 وعنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور قال: قال أبو عبدالله : من زار قبر الحسين لله وفي الله أعتقه الله من النار ، وآمنه يوم الفزع الاكبر ، ولم يسأل الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا أعطاه.

39 وعن محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البزاز ، عن أبي سلمة وهو أبوخديجة ، عن أبى عبدالله قال: إن زيارة الحسين من أفضل ما يكون من الاعمال.

40 وعن محمد بن موسى المتوكل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد وعبدالله ـ ابني محمد بن عيسى ـ عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر قال: كان علي بن الحسين يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين حتى تسيل على خديه بوأه الله بها غرفا يسكنها أحقابا ، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من الاذى من عدونا في الدنيا بوأه الله مبوأ صدق ، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أُوذي فينا ، صرف الله عن وجهه الاذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.

المشرف : الشيخ ابو علي الفاطمي @@ 2015 @@

Designed by Templateism