أنت تعلم بأن الموتى لا تصدر عنهم أية حركة ، وأنهم لا يستطيعون إلحاق
الأذى بك، وأن الموتى لا يعادلون ذبابةً حية واحدة من حيث الأثر والفعالية،
كما تدرك أنهم لا يمكن أن يعودوا إلى الحياة في هذا العالم بعد موتهم وقبل
يوم النشور، إلا أنك قد لا تمتلك القدرة على النوم وحيداً براحة في
المقابر. وهذا ليس إلاّ لأن قلبك لم يصدق بما عندك من علم، وأن الإيمان
بهذا الأمر لم يتحصل لديك، في حين أن أولئك الذين يقومون بتغسيل وتكفين
الموتى تحصّل لهم الإيمان واليقين بهذا الأمر نتيجة تكرار العمل، فهم
يستطيعون الخلوة مع الموتى براحة بال واطمئنان.فإن أدب الحضور(حضور الله)
لن يتحقق لديك في حين أن أولئك الذين أيقنوا بحضور الله بقلوبهم، وآمنت
قلوبهم بذلك، فإنهم يتحلّون بأدب الحضور، ويجتنبون كل ما ينافي حضور
المولى.
السبت، 17 أكتوبر 2015
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

@@ 2015 @@
0 التعليقات:
إرسال تعليق